فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402909 من 466147

{وَقَالُواْ لَوْ شَاء الرحمن مَا عبدناهم} عطف على قوله سبحانه: {وَجَعَلُواْ الملائكة} [الزخرف: 19] الخ إشارة إلى أنه من جنس ادعائهم أنوثة الملائكة في أنهم قالوه من غير علم ، ومرادهم بهذا القول على ما قاله بعض الأجلة الاستدلال بنفي مشيئة الله تعالى ترك عبادة الملائكة عليهم السلام على امتناع النهي عنها أو على حسنها فكأنهم قالوا: إن الله تعالى لم يشأ ترك عبادة الملائكة عليهم السلام على امتناع النهي عنها أو على حسنها فكأنهم قالوا: إن الله تعالى لم يشأ ترك عبادتنا الملائكة ولو شاء سبحانه ذلك لتحقق بل شاء جل شأنه العبادة لأنها المتحققة فتكون مأموراً بها أو حسنة ويمتنع كونها منهياً عنها أو قبيحة ، وهو استدلال باطل لأن المشيئة لا تستلزم الأمر أو الحسن لأنها ترجيح بعض الممكنات على بعض حسناً كان أو قبيحاً فلذلك جهلوا بقوله سبحانه: {مَّا لَهُم بِذَلِكَ} القول على الوجه الذي قصدوه منه ، وحاصله يرجع إلى الإشارة إلى زعمهم أن المشيئة تقتضي طباق الأمر لها أو حسن ما تعلقت به {مِنْ عِلْمٍ} يستند إلى سند ما.

{إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} أي يكذبون كما فسره به غير واحد ، ويطلق الخرص على الحزر وهو شائع بل قيل: إنه الأصل وعلى كل هو قول عن ظن وتخمين ، وقوله تعالى:

{أَمْ ءاتيناهم كتابا مّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} إضراب عن نفي أن يكون لهم بذلك علم من طريق العقل إلى إبطال أن يكون لهم سند من جهة النقل ؛ فأم منقطعة لا متصلة معادلة لقوله تعالى: {اشهدوا} [الزخرف: 19] كما قيل لبعده.

وضمير {قَبْلِهِ} للقرآن لعلمه من السياق أو الرسول عليه الصلاة والسلام ، وسين مستمسكون للتأكيد لا للطلب أي بل أآتيناهم كتاباً من قبل القرآن أو من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ينطق بصحة ما يدعونه فهم بذلك الكتاب متمسكون وعليه معولون ، وقوله جل وعلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت