فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402834 من 466147

والمعنى: أي وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين، بما جعله مشابهًا للرحمن، وهو الأنثى .. أنف من ذلك، واغتم، وعلته الكآبة من سوء ما بشر به، فصار وجهه متغيرًا، وأضحى ممتلئًا غيظًا، شديد الحزن، كثير الكرب، فكيف تأنفون أنتم من البنات، وتنسبونها إلى الله سبحانه وتعالى.

ونحو الآية قوله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} الآية ورُوي: أن بعض العرب وضعت امرأته أنثى، فهجر البيت الذي ولدت فيه، فقالت:

مَا لأَبِي حَمْزَةَ لَا يَأْتِيْنَا ... يَظَلُّ فِيْ الْبَيْتِ الَّذِيْ يَلِينَا

غَضْبَانَ أَنْ لَا نَلِدَ الْبَنِيْنَا ... لَيْسَ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا شِيْنَا

وَإِنَّمَا نَأُخُذُ مَا أُعْطِيْنَا

يقول الفقير: هذه صفة المشركين، فإنهم جاهلون بالله، غافلون عن خفي لطفه، تحت جلي قهره، وأما الموحدون فحالهم الاستبشار، بما ورد عن الله أيا كان، إذ لا يفرقون بين أحد من رسله، كما أن الكريم لا يغلق بابه على أحد من الضيفان، والفاني عما سوى الله تعالى ليس له مطلب، وإنما مطلبه ما أراد الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت