فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393291 من 466147

59 -ولمّا قرّر الدليل على إمكان وجود يوم القيامة والبعث والنشر .. أردفه الإخبار بأنه واقع لا محالة، فقال: {إِنَّ السَّاعَةَ} ؛ أي: إن القيامة، ومر وجه التسمية بها مرارًا {لَآتِيَةٌ} أكّد؛ باللام لأنّ المخاطبين هم الكفار، وجرّد في سورة طه حيث قال: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ} ؛ لكون المخبَر ليس بشاك في الخبر. كذا في"برهان القرآن" {لَا رَيْبَ فِيهَا} ؛ أي: لا شك في مجيئها لوضوح شواهدها، ومنها ما ذكر بقوله: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ ...} إلخ. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ} ؛ يعني الكفار {لَا يُؤْمِنُونَ} ؛ أي: لا يصدقون بها لقصور أنظارهم على الظواهر، وقوة اللهم بالمحسوسات، وهذا الكفر والتكذيب طبيعة النفوس، إلا من عصمه الله تعالى، ونظر إلى قلبه بنظر العناية.

والمعنى: أي إن يوم القيامة الذي يحيي الله فيه الموتى للثواب والعقاب لآت لا شك فيه، فايقنوا بمجيئه، وإنكم مبعوثون من بعد مماتكم، ومجازون بأعمالكم، فتوبوا إلى ربكم، واشكروا له جزيل إنعامه، ليدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها أبدًا، وفيها ترون ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ولكن أكثر الناس لا يصدقون بمجيئه، ومن ثم ركبوا رؤوسهم، وعاثوا في الأرض فسادًا، واجترحوا السيئات دون خوف الرقيب الحسيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت