فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392135 من 466147

قال ابن عباس رضي الله عنهما- فيما رواه ابن أبي حاتم-: «لم يؤمن من آل فرعون سوى هذا الرجل، وامرأة فرعون، والذي قال: يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ [القصص 28/ 20] .

والحق أنه كان لهذه الكلمة: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ: رَبِّيَ اللَّهُ تأثير عظيم في نفس فرعون، وقد كررها أبو بكر في محاولة عقبة بن أبي معيط خنق رسول الله ص، أخرج البخاري في صحيحة عن عروة بن الزبير قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله ص، قال: بينا رسول الله ص يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فأخذ بمنكب رسول الله ص، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر رضي الله عنه، فأخذ بمنكبه، ودفعه عن النبي ص، ثم قال: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ؟.

وأخرج البزار وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «أيها الناس، أخبروني من أشجع الناس؟ قال: أنت، قال: أما إني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه، ولكن أخبروني عن أشجع الناس، قالوا:

لا نعلم، فمن؟ قال: أبو بكر، رأيت رسول الله ص، وأخذته قريش، فهذا

يجؤه، وهذا يتلتله، وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا!! قال:

فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر، يضرب هذا، ويجأ هذا، ويتلتل هذا، وهو يقول: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول: ربي الله؟ ثم رفع- أي علي- بردة كانت عليه، فبكى حتى اخضلّت لحيته، ثم قال: أنشدكم، أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبون؟ فو الله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه، فأثنى الله عليه في كتابه، وهذا رجل أعلن إيمانه، وبذل ماله ودمه».

ثم أورد مؤمن آل فرعون ست حجج أخرى مفصلة لتأييد رأيه، فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت