قوله تعالى: {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت} أي نفرت وقال ابن عباس انقبضت عن التوحيد وقيل استكبرت {قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة} قيل إذا اشمأز القلب من عظم غمه وغيظه انقبض الروح إلى داخله فيظهر على الوجه أثر ذلك مثل الغبرة والظلمة {وإذا ذكر الذين من دونه} يعني الأصنام {إذا هم يستبشرون} أي يفرحون والاستبشار أن يمتلئ القلب سروراً حتى يظهر على الوجه فيتهلل.
{قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة} وصف نفسه بكمال القدرة وكمال العلم {أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} أي من أمر الدنيا (م) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال"سألت عائشة رضي الله تعالى عنها بأي شيء كان نبي الله (صلى الله عليه وسلم) يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت كان إذا قام من الليل افتتح صلاته قال اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم".