فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388462 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ(48)

قوله: (ونظيره قوله:(فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُمْ) في الوعد.

(وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ مَا كَسَبُوا) . سيئات أعمالهم أو كسبهم حين تعرض صحائفهم) ونظيره أي في إفادة المُبَالَغَة قوله

تَعَالَى: (فلا تعلم نفس) الآية. لكن هذا في الوعد وما سبق في الوعيد

حيث أبهم للدلالة عَلَى أنه مما لا يخطر بالبال وعلمه منحصر في الملك المتعال. قوله في

الوعد متعلق بلفظ قوله دفعًا للإبهام بسَبَب سوء الأوهام (وبدا لهم سيئات ما كسبوا)

كالتَّفْسير مما قبله بأن بين أن ما لم يكُونُوا يحتسبون سيئات ما كسبوا لفظة ما

أما موصولة عبارة عن الْأَعْمَال كما قال سيئات أعمالهم أو مصدرية وهو الْمُرَاد بقوله أو

كسبهم أي سيئات كسبهم عَلَى أن الْمُرَاد بالكسب الحاصل بالمصدر أي مكسوبهم فالمآل

واحد لكن رجّح الأول لأنه صريح في المقصود وإن كان فيه حذف العائد. قوله حيث

تعرض ظرف لـ بدا لهم صحائفهم فظهر ما فيها أو حيث صورت بصورة قبيحة.

قوله: (وأحاط بهم جزاؤه) حيث أهلكوا لأجله أي لأجل استهزائهم رسلهم وما

جاءوا به.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ

بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (49)

قوله: (إخبار عن الجنس بما يغلب فيه، والعطف على قوله(وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ)

بالفاء لبيان مناقضتهم وتعكيسهم في التسبب بمعنى أنهم يشمئزون عن ذكر الله

وحده ويستبشرون بذكر الآلهة، فإذا مسهم ضر دعوا من اشمأزوا من ذكره دون من استبشروا

بذكره) إخبار عن الجنس الخ. حمل اللام في الْإنْسَان عَلَى الجنس وبعض أفراد الجنس ليس

كَذَلكَ، وعن هذا قال بما يغلب فيه ففيه تَغْليب، ولو حمل اللام عَلَى العهد وهو الذي اشمأز

قلبه إذا ذكر الله وحده الخ. لا استغنى عن التمحل الْمَذْكُور. قوله والعطف عَلَى قوله:(وإذا

ذكر اللَّه وحده)يؤيد العهدية وأظهر مَوْضع المضمر للتوبيخ عَلَى أنهم لم

يعملوا بمقتضى الْإنْسَانيَّة. قوله بالفاء دون الواو كما في الآية المتقدمة لبيان مناقتضتهم الخ.

وتعكيسهم في السبب. أي جعلهم ما ليس بسَبَب سببًا، فإن الاشمئزاز عن ذكر الله وحده لا

يكون سببًا بالتجائهم إلَى الله تَعَالَى حين أصابه الضر بل هُوَ سبب لإعراضهم عنه. قال

صاحب الكَشَّاف: قلت في هذا السبب لطف وبيان إنك تقول: زيد مؤمن باللَّه فإذا مسه ضر

التجأ إليه فهذا تسبيب ظَاهر لا لبس فيه، ثم تقول زيد كافر فإذا مسه ضر التجأ إليه فتجيء

بالفاء مجيئك بالفاء ثمة كأن الكافر حين التجأ إلَى الله تَعَالَى الذي التجأ الْمُؤْمن إليه مقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت