{أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ} يعني: أنت تقضي في الآخرة بين عبادك ، {فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من أمر الدين.
{وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي: كفروا {مَّا فِى الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ} أي: مثل ما في الأرض ، {لاَفْتَدَوْاْ بِهِ} أي: لفادوا به أنفسهم {مِن سُوء العذاب} أي: من شدة العذاب {يَوْمُ القيامة} .
وفي الآية مضمر.
أي: لا يقبل منهم ذلك.
{وَبَدَا لَهُمْ مّنَ الله} أي: ظهر لهم حين بعثوا من قبورهم ، {مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ} في الدنيا أنه نازل بهم.
يعني: يعملون أعمالاً يظنون أن لهم فيها ثواباً ، فلم تنفعهم مع شركهم ، فظهرت لهم العقوبة مكان الثواب ، {وَبَدَا لَهُمْ سَيّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} أي: عقوبات ما عملوا ، {وَحَاقَ بِهِم} أي: نزل بهم عقوبة ، {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ} يعني: باستهزائهم بالمسلمين.
ويقال: باستهزائهم بالرسول ، والكتاب ، والعذاب.
{فَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ دَعَانَا} يعني: أصاب الكافر شدة ، وبلاء ، وهو أبو جهل.
ويقال: جميع الكفار دعانا أي: أخلص في الدعاء {ثُمَّ إِذَا خولناه} أي: بدلنا ، وأعطيناه مكانها عافية ، {نِعْمَةً مّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ} أي: على علم عندي.
يعني: أعطاني ذلك ، لأنه علم أني أهل لذلك.
ويقال: معناه على علم عندي بالدواء.
{بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ} أي: بلية ، وعطية ، يبتلى بها العبد ليشكر ، أو ليكفر ، {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أن إعطائي ذلك بلية ، وفتنة ، {قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ} يعني: قال تلك الكلمة: الذين من قبل كفار مكة ، مثل قارون ، وأشباهه.