{قُلْ أُو لَّوْ كَانُواْ اَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلاَ يَعْقِلُونَ} يعني: يعبدونهم ، وإن كانوا لا يعقلون شيئاً.
{قُل لِلَّهِ الشفاعة جَمِيعاً} أي: قل يا محمد: لله الأمر والإذن في الشفاعة ، وهذا كقوله: {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العلى العظيم} [البقرة: 255] وكما قال: {يتخافتون بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً} [طه: 103] .
ثم قال: {لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض} يعني: خزائن السماوات والأرض.
ويقال: نفاذ الأمر في السماوات والأرض.
وله نفاذ الأمر في السماوات والأرض.
{ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} في الآخرة {وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشمأزت} يعني: إذا قيل لهم: قولوا لا إله إلا الله ، اشمأزت.
قال مقاتل: يعني انقبضت عن التوحيد.
وقال الكلبي: أعرضت ، ونفرت.
وقال القتبي: العرب تقول: اشمأز قلبي من فلان.
أي: نفر منه.
{قُلُوبُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة} يعني: لا يصدقون بيوم القيامة.
{وَإِذَا ذُكِرَ الذين مِن دُونِهِ} يعني: الآلهة {إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} بذكرها.
وذلك أنه حين قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم ، وذكر آلهتهم استبشروا.
قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {قُلِ اللهم فَاطِرَ السماوات والأرض} صار نصباً بالنداء.
يعني: يا خالق السماوات والأرض ، {عالم الغيب والشهادة} يعني: عالماً بما غاب عن العباد ، وما لم يغب عنهم.
ويقال: عالماً بما مضى ، وما لم يمض ، وما هو كائن.
ويقال: عالم السر والعلانية.