قوله:"يَحْذَر"يجوز أن يكونَ حالاً من الضمير في"قانتٌ"وأن يكونَ/ حالاً من الضمير في"ساجداً وقائماً"، وأَنْ يكونَ مستأنفاً جواباً لسؤالٍ مقدرٍ كأنه قيل: ما شأنُه يَقْنُتُ آناءَ الليل ويُتْعِبُ نفسَه ويُكُدُّها؟ فقيل: يَحْذَرُ الآخرَة ويَرْجُو رحمةَ ربِّه ، أي: عذابَ الآخرةِ . وقُرِئ {إِنَّمَا يَذَّكَّرُ أُوْلُو} بإدغامِ التاءِ في الذَّال .
قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)
قوله: {فِي هذه الدنيا} : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بالفعل قبله ؛ وحُذِفَت صفةُ"حسنةٌ"، إذ المعنى: حسنة عظيمة ؛ لأنه لا يُوْعَدُ مَنْ عمل حسنةً في الدنيا ، حسنةً مطلقاً بل مقيَّدةً بالعِظَم ، وأنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنها حالٌ مِنْ حسنة كانَتْ صفةً لها ، فلمَّا تَقَدَّمَتْ بقيَتْ حالاً . و"بغيرِ حسابٍ"حالٌ: إمَّا مِنْ"أَجْرَهم"، وإمَّا من"الصابرون"أي: غيرَ محاسَبٍ عليه ، أو غيرَ محاسَبين .
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12)