فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388019 من 466147

{وَمَن يَهْدِ الله} فيجعل كونه تعالى كافياً نصيب عينه عاملاً بمقتضاه {فَمَا لَهُ مِن مُّضِلّ} يصرفه عن مقصده أو يصيبه بسوء يخل بسلوكه إذ لا راد لفعله ولا معارض لإرادته عز وجل كما ينطق به قوله تعالى: {أَلَيْسَ الله بِعَزِيزٍ} غالب لا يغالب منيع لا يمانع ولا ينازع {ذِى انتقام} ينتقم من أعدائه لأوليائه ، وإظهار الاسم الجليل في موضع الإضمار لتحقيق مضمون الكلام وتربية المهابة.

{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله}

لظهور الدليل ووضوح السبيل فقد تقرر في العقول وجوب انتهاء الممكنات إلى واجب الوجود ، والاسم الجليل فاعل لفعل محذوف أي خلقهن الله {قُلْ} تبكيتاً لهم {أَفَرَايْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله إِنْ أَرَادَنِىَ الله بِضُرّ هَلْ هُنَّ كاشفات ضُرّهِ} أي إذا كان خالق العالم العلوي والسفلي هو الله عز وجل كما أقررتم فأخبروني أن آلهتكم ان أرادني الله سبحانه بضر هل هن يكشفن عني ذلك الضر ، فالفاء واقعة في جواب شرط مقدر ؛ وقال بعضهم: التقدير إذا لم يكن خالق سواه تعالى فهل يمكن غيره كشف ما أراد من الضر ، وجوز أن تكون عاطفة على مقدر أي أتفكرتم بعد ما أقررتم فرأيتم ما تدعون الخ.

{أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ} أي أو أن أرادني بنفع {هَلْ هُنَّ ممسكات رَحْمَتِهِ} فيمنعها سبحانه عني.

وقرأ الأعرج.

وشيبة.

وعمرو بن عبيد.

وعيسى بخلاف عنه.

وأبو عمرو.

وأبو بكر {كاشفات} بالتنوين فيهما ونصب ما بعدهما وتعليق إرادة الضر والرحمة بنفسه التفيسة عليه الصلاة والسلام للرد في نحورهم حيث كانوا خوفوه معرة الأوثان ولما فيه من الإيذان بامحاض النصحية ، وقدم الضر لأن دفعه أهم ، وقيل: {كاشفات} على ما يصفونها به من الأنوثة تنبيهاً على كمال ضعفها {رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِىَ الله} كافي جل شأنه في جميع أموري من إصابة الخير ودفع الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت