فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388018 من 466147

وقرئ {مِنْ عِبَادِهِ} بالإضافة و {مِنْ عِبَادِهِ} مضارع كافي ونصب {عِبَادِهِ} فاحتمل أن يكون مفاعلة من الكفاية كقولك: يجاري في يجري وهو أبلغ من كفى لبنائه على لفظ المبالغة وهو الظاهر لكثرة تردد هذا المعنى في القرآن نحو {فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله} [البقرة: 137] ويحتمل أن يكون مهموزاً من المكافأة وهي المجازاة ، ووجه الارتباط أنه تعالى لما ذكر حال من كذب على الله وكذب بالصدق وجزاء ، وحال مقابله أعني الذي جاء بالصدق وصدق به وجزاءه وعرض بقوله سبحانه: {ذَلِكَ جَزَاء المحسنين} [الزمر: 34] بأن ما سلف جزاء الكافرين المسيئين لما هو معروف من فائدة البناء على اسم الإشارة ثم عقبه تعالى بقوله عز وجل: {لِيُكَفّرَ} [الزمر: 35] الخ على معنى ليكفر عنهم ويجزيهم خصهم بما خص فنبه على المقابل أيضاً من ضرورة الاختصاص والتعليل ، وفيه أيضاً ما يدل على حكم المقابل على اعتبار المتعلق غير ما ذكر كما يظهر بأدنى التفات أردف بقوله تعالى: {أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} وحيث أن مطمح النظر من العباد السيد الحبيب صلى الله عليه وسلم كان المعنى الله تعالى يجازي عبده ونبيه عليه الصلاة والسلام هذا الجزاء المذكور وفيه أنه الذي يجزيه البتة ويلائمه قوله تعالى: {وَيُخَوّفُونَكَ} فإنه لما كان في مقابلة ذم آلهتهم كما سمعت في سبب النزول كان تحذيراً من جزاء الآلهة فلا مغمز بعدم الملاءمة.

نعم لا ننكر أن معنى الكفاية أبلغ كما هو مقتضى القراءة المشهورة فاعلم ذاك والله تعالى يتولى هداك.

{وَمَن يُضْلِلِ الله} حتى غفل عن كفايته تعالى عبده وخوف بما لا ينفع ولا يضر أصلاً {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} يهديه إلى خير ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت