وفي"مفاتيح الغيب": أن مقاتِلاً كان شيخ المرجئة وهم الذين يقولون لا يضر شيء من المعاصي مع الإِيمان واحتجَّ بهذه الآية فقال: إنها تدل على أن من صدّق الأنبياء والرسل فإنه تعالى يكفّر عنهم أسوأ الذي عملوا.
ولا يجوز حمل الأسوأ على الكفر السابق لأن الظاهر من الآية يدل على أن التكفير إنما حصل في حال ما وصفهم الله بالتقوى وهو التقوى من الشرك وإذا كان كذلك وجب أن يكون المراد من الأسوأ الكبائر التي يأتي بها بعد الإِيمان ا ه.
ولم يجب عنه في"مفاتيح الغيب"وجوابه: لأن الأسوأ محتمل أن أدلة كثيرة أخرى تعارض الاستدلال بعمومها.
وفي الجمع بين كلمة {أسْوَأ} وكملة {أحسن} محسِّن الطِّبق. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 24 صـ}