وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَتَصْدِيقِ رُسُلِهِ، وَالْعَمَلِ بِمَا ابْتَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِ رُسُلِ اللَّهِ وَأَتْبَاعِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ، وَأَنْ يُقَالَ: الصِّدْقُ هُوَ الْقُرْآنُ، وَشَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْمُصدِّقُ بِهِ: الْمُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ، مِنْ جَمِيعِ خَلْقِ اللَّهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ وَأَتْبَاعِهِ.