فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385658 من 466147

قوله: (لمن تاب من الشرك) إنما خص الشرك، لأن التوبة منه مقبولة قطعاً بنص قوله تعالى:

{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] بخلاف التوبة من غير الشرك، ففيها قولان: قيل مقبولة ظناً، وقيل قطعاً، والفرق أن تعذيب العاصي تطهير، وتعذيب الكافر غضب، فمآل العاصي للجنة، وإن طالت مدته في النار، لأن معاملته بالفضل والرحمة بخلال الكافر، فمعاملته بالعدل.

{بَلَى قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ}

«إن قلت» : إن {بَلَى} يجاب بها النفي ولا نفي في الآية؟

أجيب: بأن الآية متضمنة للنفي، لأن معنى قوله: {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي} لم يهدني.

{وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

قوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ} الخ، والمعنى أوحي إليك هذا الكلام.

قوله: (فرضاً) أي على سبيل التقدير وفرض المحال، وهو جواب عن سؤال مقدر: كيف يقع الشرك من الأنبياء مع عصمتهم؟ وقيل: المقصود بالخطاب أممهم لعصمتهم من ذلك،

«إن قلت» : كان مقتصى الظاهر لئن أشركتم، فما وجه إفراد الخطاب؟

أجيب: بأن المعنى أوحي إلى كل واحد منهم لئن أشركت الخ، كما يقال: كسانا الأمير حلة، أي كسا كل واحد منا حلة.

قوله: {لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} من باب تعب، وقرئ شذوذاً من باب ضرب.

قوله: {وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} عطف مسبب على سبب وجملة المعطوف والمعطوف عليه جواب القسم الثاني وهو {لَئِنْ أَشْرَكْتَ} ، والقسم الثاني وجوابه جواب عن القسم الأول {وَلَقَدْ أُوْحِيَ} وحذف جواب الشرط وهو إن أشركت للقاعدة.

قوله: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ} عطف على محذوف، والتقدير فلا تشرك بل الله الخ.

قوله: {وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ} أي على ما أعطاك من التوفيق لطاعته وعبادته، لأن الشكر على ذلك، أفضل من الشكر على باقي النعم.

قوله: {وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}

«إن قلت» : إن مفهوم الآية يقتضي أن المؤمنين يعرفون الله حق معرفته، ومقتضى قوله صلى الله عليه وسلم:"سبحانك ما عرفناك حق معرفتك"وقوله:"سبحان من لا يعلم قدره غيره، ولا يبلغ الواصفون صفته، إنه لا يعلم الله إلا الله"فكيف الجمع بينهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت