فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385605 من 466147

(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ...(23)

«فإنْ قلتَ» : لما ذكرت الجلود وحدها أولا في جانب الخوف ثم قرنت معها القلوب ثانيا في الرجاء؟

قلت إذا ذكرت الخشية التي محلها القلوب اقشعرت الجلود من ذكر آيات الوعيد في أول وهلة، وإذا ذكر الله ومبنى أمره على الرأفة والرحمة استبدلوا بالخشية رجاء في قلوبهم وبالقشعريرة لينا في جلودهم.

وقيل إن المكاشفة في مقام الرجاء أكمل منها في مقام الخوف لأن الخير مطلوب بالذات والخوف ليس بمطلوب، وإذا حصل الخوف اقشعر منه الجلد، وإذا حصل الرجاء اطمأن إليه القلب ولانَ الجلد.

(وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(27) قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28)

«فإنْ قلتَ» : ما الحكمة في تقديم التذكر في الآية الأولى على التقوى في هذه الآية؟

قلت سبب تقديم التذكر أن الإنسان إذا تذكر وعرف ووقف على فحوى الشيء واختلط بمعناه اتقاه واحترز منه.

«فإنْ قلتَ» : كيف الجمع بين قوله تعالى (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها) وبين قوله (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ) وبين قوله تعالى (حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا) ؟

قلت: المتوفِّي في الحقيقة هو الله تعالى، وملك الموت هو القابض للروح بإذن الله تعالى، ولملك الموت أعوان وجنود من الملائكة ينتزعون الروح من سائر البدن، فإذا بلغت الحلقوم قبضها ملك الموت.

(إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)

«فإنْ قلتَ» : حمل هذه الآية على ظاهرها يكون إغراء بالمعاصي وإطلاقا في الإقدام عليها وذلك لا يمكن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت