قال: وقرأ أبو عمرو وحده: كاشفات ضرة [الزمر / 38] وممسكات رحمته [الزمر / 38] منوّنا . وروى الكسائي عن أبي بكر عن عاصم مثل أبي عمرو .
والباقون: كاشفات ضره وممسكات رحمته مضاف وجه النصب أنّه ممّا لم يقع ، وما لم يقع من أسماء الفاعلين أو كان في الحال ، فالوجه فيه النصب قال:
يا عين بكي حنيفا رأس حيّهم الكاسرين القنا في عورة الدّبر ووجه الجرّ أنّه لما حذف التنوين ، وإن كان المعنى على إثباته عاقبت الإضافة التنوين ، والمعنى على التنوين ، وعلى هذا قوله عزّ وجلّ: غير محلي الصيد [المائدة / 1] وقوله: فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم [الأحقاف / 24] وقوله: عارض ممطرنا [الأحقاف / 24] فأمّا قوله: وكلبهم باسط ذراعيه [الكهف / 18]
فأعمل ونصب به وإن كان ذلك فيما مضى ، وأنت لا تقول: هذا ضارب زيدا أمس ، فلأن المعنى على حكاية الحال الماضية ، كما أنّ قوله: وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة [النحل / 124] على تقرير حكاية الحال الآتية .
[الزمر: 42]
قال: قرأ حمزة والكسائي: قضي عليها الموت [الزمر / 42] بضم القاف والياء مفتوحة والموت رفع .
وقرأ الباقون:
قضى بفتح القاف ، الموت نصبا حجّة بناء الفعل للفاعل قوله: ويرسل الأخرى [الزمر / 42] فكما أنّ هذا الفعل مبني للفاعل ، كذلك حكم الذي عطف عليه ، ومن بنى الفعل للمفعول به فهو في المعنى مثل بقاء الفعل للفاعل ، والأول أبين .
[الزمر: 61]
قال: قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي:
بمفازاتهم [الزمر / 61] جماعة .
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم: بمفازتهم واحد .
حجّة الإفراد أن المفازة والفوز واحد ، وإفراد المفازة كإفراد الفوز ، ووجه الجمع أنّ المصادر قد تجمع إذا اختلفت أجناسها ، ومثله في الجمع والإفراد: على مكانتكم [الأنعام / 135] ومكاناتكم .
[الزمر: 64]