فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385399 من 466147

اختلفوا في قوله عزّ وجلّ: تأمروني أعبد [الزمر / 64] فقرأ نافع وابن عامر: تأمروني أعبد خفيفة ، غير أنّ نافعا فتح الياء ولم

يفتحها ابن عامر . قال أبو عمرو عبد اللَّه بن أحمد بن ذكوان: وكذلك وجدتها في كتابي عن أيوب وفي حفظي تأمرونني بنونين ، وقال هشام عن ابن عامر بنونين .

غير أحمد: الصحيح عن ابن عامر تأمروني بنون واحدة خفيفة مثل نافع .

وقرأ ابن كثير: تأمروني مشددة النون مفتوحة الياء ، وقرأ الباقون: تأمروني أعبد ساكنة الياء .

قال أبو علي: قوله: أفغير الله تأمروني أعبد غير فيه ينتصب على وجهين: أحدهما: أعبد غير اللَّه فيما تأمرونّي .

والوجه الآخر أن ينتصب بتأمروني ، والمعنى: أتأمروني بعبادة غير اللَّه ، فلمّا حذف أن ارتفع أعبد فصار أن وصلتها في موضع نصب ، ولا يجوز انتصاب غير بأعبد على هذا ، لأنّه في تقدير الصلة ، فلا يعمل فيما تقدّم عليه ، والمعنى: أتأمروني بعبادة غير اللَّه ؟! فموضع أعبد وأن المضمرة نصب على تقدير البدل من غير كأنّه: أبعبادة غير اللَّه تأمروني! ؟ إلّا أنّ الجار حذف كما حذف من قوله:

أمرتك الخير وصار التقدير بعد الحذف: أغير اللَّه تأمروني عبادته ، فأضمر المفعول الثاني للأمر ، والمفعول الأول علامة المتكلم ، وأن أعبد*

بدل من غير* ، ومثل هذا في البدل قوله: وما أنسانية إلا الشيطان أن أذكره [الكهف / 63] أي ما أنساني ذكره إلّا الشيطان . ومثله في حذف حرف الجر منه افعل ما تؤمر [الصافّات / 102] التقدير: ما تؤمر به فحذف الجار ، فوصل الفعل إلى الضمير ، فصار تؤمره ، ثم حذفت الهاء من الصلة كما حذفت من قوله: وسلام على عباده الذين اصطفى [النمل / 59] أي اصطفاهم ، والدّليل على أنّ المحذوفة من اللّفظ مرادة في المعنى: أنّ أبا عمر حكى عن ابن قطرب عن أبيه أنّه سمع من ينشد:

ألا أيّها ذا الزّاجري أحضر الوغى بالنصب . فأمّا تأمروني ، فالقياس: تأمرونني ، وتدغم فيصير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت