العيادة قدر فواق ناقة"وفي المختار:"الفواق الزمن الذي بين الحلبتين لأنها تحلب ثم تترك ساعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب ، يقال: ما أقام عنده إلا فواقا وفي الحديث:"العيادة قدر فواق ناقه"وقوله تعالى: من فواق يقرأ بالفتح أي مالها من نظرة وراحة وإفاقة"وعبارة الزمخشري في الكشاف:"مالها من فواق وقرئ بالضم مالها من توقف مقدار فواق وهو ما بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع يعني إذا جاء وقتها لم تستأخر هذا القدر من الزمان كقوله تعالى: فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ، وعن ابن عباس: ما لها من رجوع وترداد من أفاق المريض إذا رجع إلى الصحة وفواق الناقة ساعة ترجع الدرّ إلى ضرعها يريد أنها نفخة واحدة فحسب لا تثنى ولا تردد"ولهذه المادة خصائص عجيبة ، أنها تتوزع على أنحاء شتى من المعاني وها نحن أولاء نقل لك خلاصة ما ورد في اللسان والأساس منها:"ما بقي في كنانتي إلا سهم أفوق وهو الذي في إحدى زنمتيه كسر أو ميل ، وفوق السهم: جعل الوتر في فوقة عند الرمي ، وتقول: لا زالت للخير موفقا ، وسهمك في الكرم مفوّقا ، وفوّقه:
جعل له فوقا ، وفاقه كسر فوقه ، وفاق قومه: فضلهم ، ورجل فائق
في العلم وهو يتفوق على قومه وفوقته عليهم: أفضلته ، وأفاق فلان من المرض واستفاق وفلان مدمن لا يستفيق من الشراب ، وتفوّق الفصيل أمه رضعها فواقا فواقا ، وفوّقه الراعي. ومن المجاز تفوقت الماء: شربته شيئا بعد شيء ، وتفوّقت مالي: أنفقته على مهل ، قال:
تفوّقت مالي من طريف وتالد تفوّقي الصهباء من حلب الكرم
وتفوقت وردي: أخذته قليلا قليلا وأتيته فيقة الضحى وميعته ، وخرجنا بعد أفاويق من الليل ، ومجت السحابة أفاويقها وأرضعني أفاويق بره ، وفوّقني الأماني وما أقام عنده إلا فواق ناقة وفيقة ناقة. ولعل في هذا غنية.
الإعراب: