/ والأَوْتادُ: جمعُ وَتِد . وفيه لغاتٌ: وَتِدٌ بفتح الواو وكسرِ التاءِ وهي الفصحى ، ووَتَد بفتحتين ، ووَدّ بإدغام التاء في الدال قال:
3853 تُخْرِجُ الوَدَّ إذا ما أَشْجَذَتْ ... وتُوارِيْه إذا ما تَشْتَكِرْ
و"وَتَّ"بإبدالِ الدالِ تاءً ثم إدغام التاء فيها . وهذا شاذٌّ لأنَّ الأصلَ إبدالُ الأولِ للثاني لا العكسُ . وقد تقدَّم نحوٌ من هذا في آل عمران عند قولِه تعالى: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النار} [آل عمران: 185] . ويُقال: وَتِدٌ واتِدٌ أي: قويٌّ ثابت ، وهو مِثْلُ مجازِ قولهم: شُغْل شاغِلٌ . وأنشد الأصمعي:
3854أ لاقَتْ على الماءِ جُذَيْلاً واتِداً ... ولم يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعدا
وقيل: الأوتادُ هنا حقيقةٌ لا استعارةٌ . ففي التفسير: أنه كان له أوتادٌ يَرْبط عليها الناسَ يُعَذِّبُهم بذلك . وتقدم الخلافُ في الأَيْكة في سورة الشعراء .
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (13)
قوله: {أولئك الأحزاب} : يجوزُ أَنْ تكون مستأنفةً لا محلَّ لها ، وأنْ تكونَ خبراً . والمبتدأ قال أبو البقاء:"من قوله: و"عادٌ"وأَنْ يكونَ من"ثمود"، وأَنْ يكونَ مِنْ قولِه:"وقومُ لوط". قلت: الظاهرُ عطفُ"عادٌ"وما بعدَه على"قومُ نوحٍ"واستئنافُ الجملةِ بعدَه . وكان يَسُوْغُ على ما قالَه أبو البقاءِ أَنْ يكونَ المبتدأُ وحدَه"وأصحابُ الأَيْكَة"."
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14)
قوله: {إِن كُلٌّ} :"إنْ"نافيةٌ ولا عملَ لها هنا البتةَ ولو على لغةِ مَنْ قال:
3854ب إن هو مُسْتَوْلِياً على أحدٍ ... ... ... ... ... ... ...