فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379725 من 466147

يقول: أأختار لنفسي ما تأنفون أنتم عنه؟ وتنسبون إليه ما تستنكفون أنتم عنه؟ يسفههم في قولهم ونسبتهم إلى اللَّه ما قالوا فيه ونسبوا إليه إلى آخر ما ذكر، واللَّه أعلم.

وفيه تصبير رسول اللَّه على أذاهم وتركهم الإيمان به والاتباع؛ لأنه علمهم أنه خالقهم ورازقهم وقديم الإحسان إليهم وقالوا فيه ما قالوا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ(154)

يحتمل قوله: (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) ، أي: ما لكم تحكمون بلا حجة ولا علم؟

وقوله: (أَفَلَا تَذَكَّرُونَ(155)

أن هذا الحكم جور وظلم عظيم؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ(156)

أي: لكم حجة وبيان على ما تزعمون وتقولون في اللَّه سبحانه.

وقوله: (فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(157)

أي: ائتوا بكتاب من عند اللَّه فيه ما تذكرون من الولد وغيره.

وقوله: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ...(158) قال عامة أهل التأويل: إن الجنة هم الملائكة؛ لقول أُولَئِكَ الكفرة: إن الملائكة بنات اللَّه، وما قالوا في قوله: (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) ، أي: علمت الجن الذي وصفوا له بنين إنهم لمحضرون النار وعذاب اللَّه، ويحاسبون، على قول مجاهد وغيره، والذين أُولَئِكَ - أعني الأتباع - أنهم ملائكة اللَّه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ(159) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ).

قوله: (سُبْحَانَ اللَّهِ) نزه نفسه عما وصفه الذين تقدم ذكرهم، وتبرأ عن جميع ما قالوا فيه، ثم استثنى عَزَّ وَجَلَّ: (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(160) فلسنا ندري ما موضع الثنيا هاهنا على أثر ما ذكر من التنزيه لنفسه، يحتمل الاستثناء وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت