فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369122 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وقيل غير هذا وهذه الإشارة إنما ذكرها من ذكرها على جهة المثال لا أن المقصود هي فقط ، وإنما مثل بأشياء هي زيادات خارجة عن الغالب الموجود كثيراً وباقي الآية بين ، وقوله {ما يفتح الله} {ما} شرط ، و {يفتح} جزم بالشرط ، وقوله {من رحمة} عام في كل خير يعطيه الله تعالى للعباد جماعتهم وأفذاذهم ، وقوله {من بعده} فيه حذف مضاف أي من بعد إمساكه ، ومن هذه الآية سمت الصوفية ما تعطاه من الأموال والمطاعم وغير ذلك الفتوحات ، ومنها كان أبو هريرة يقول مطرنا بنوء الفتح ، وقرأ الآية ، وقوله {يا أيها الناس} خطاب لقريش وهو متجه لكل كافر ، ولا سيما لعباد غير الله ، وذكرهم تعالى بنعمة الله عليهم في خلقهم وإيجادهم ، ثم استفهمهم على جهة التقرير والتوقيف بقوله {هل من خالق غير الله} أي فليس إله إلا الخالق لا ما تعبدون أنتم من الأصنام ، وقرأ حمزة والكسائي"غيرِ"بالخفض نعتاً على اللفظ وخبر الابتداء {يرزقكم} وهي قراءة أبي جعفر وشقيق وابن وثاب ، وقرأ الباقون غير نافع بالرفع ، وهي قراءة شيبة بن نصاح وعيسى والحسن بن أبي الحسن ، وذلك يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها النعت على الموضع والخبر مضمر تقديره في الوجود أو في العالم وأن يكون"غيرُ"خبر الابتداء الذي هو في المجرور والرفع على الاستثناء ، كأنه قال هل خالق إلا الله ، فجرت"غير"مجرى الفاعل بعد {إلا} ، وقوله {من السماء} يريد بالمطر ومن {الأرض} يريد بالنبات ، وقوله {فأنى تؤفكون} معناه فلأي وجه تصرفون عن الحق ، ثم سلى نبيه صلى الله عليه وسلم بما سلف من حال الرسل مع الأمم ، و {الأمور} تعم جميع الموجودات المخلوقات إلى الله مصير جميع ذلك على اختلاف أحوالها ، وفي هذا وعيد للكفار ووعد للنبي صلى الله عليه وسلم ، ثم وعظ عز وجل جميع العالم وحذرهم غرور الدنيا بنعيمها وزخرفها الشاغلة عن المعاد الذي له يقول الإنسان: يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت