فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367122 من 466147

بعد بيان حال الشاكرين كداود وسليمان، وحال الكافرين كسبا وما فعله بهم حين بطروا النعمة وكذبوا الرسل، عاد الله تعالى إلى خطاب المشركين ومناقشتهم ومطالبتهم على سبيل التهكم بهم بأن يستعينوا بآلهتهم المزعومة ليكشفوا

عنهم الضر، ثم بيّن أنهم لا يملكون شيئا ولا تنفع شفاعتهم، فكيف يعبدونهم، وشأن المعبود تحقيق النفع للعابد؟

التفسير والبيان:

قُلِ: ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي قل أيها النبي لهؤلاء المشركين من قريش: نادوا تلك الآلهة المزعومة كالأصنام، والتي عبدت من دون الله، ليكشفوا عنكم الضر الذي نزل بكم في سني الجوع، أو يجلبوا لكم النفع.

ثم أجاب سبحانه عنهم الجواب المتعين دون مكابرة، مبينا خطأهم، فقال:

لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ أي إن تلك الآلهة المزعومة لا يملكون شيئا أبدا، ولو كان وزن ذرة في السموات والأرض، وليس لهم قدرة على خير ولا شر في أمر من الأمور، كما قال تعالى: وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [فاطر 35/ 13] .

ثم نفى الله تعالى وجود الشريك والمعين له، فقال:

وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ أي لا تستطيع الأصنام شيئا أصلا، لا استقلالا، ولا شركة في الخلق أو الملك، فليس لله شريك ولا معين على خلق شيء ولا على حفظه، كما قال تعالى: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ، وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً [الكهف 18/ 51] بل الخلق كلهم فقراء إليه، عبيد لديه.

ثم نفى إمكان شفاعتهم، فقال:

وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ أي لا تنفعهم شفاعة تلك الأصنام لأنه لا تنفع الشفاعة في حال من الأحوال إلا لمن أذن الله له أن يشفع، من الملائكة والنبيين ونحوهم من أهل العلم والعمل، وهو لا يأذن للكافرين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت