فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356316 من 466147

ومما يدل على أنه جميع هذه القراءات، والقرآن الذي يدّعى إنزاله والكلمات الزائدة ليست بمثابة القرآن المتيقّن المعلوم، إجماع الأمة على أنّ من جحد الحمد والبقرة أو بعض القرآن، وقال: إنّها ليست بقرآن، أو قال: لست أدري أنها قرآن أم لا، وجب إكفاره والحكم بردّته وخروجه عن جملة المسلمين، ولا سيّما إذا كان ممن ينسب إلى العلم وحفظ القرآن وسماع النقل والأخبار، وأنّ من جحد قوله: (وهي العصر) ، (والسارق والسارقة فاقطعوا(أبدانهم) ، (ويأخذ كلّ سفينة(صحيحة) غصبا)، و (أن تبتغوا فضلا من ربكم في(مواسم الحجّ) ، (والشيخ والشيخة) ، و (لو أن لابن آدم واد من ذهب) ، (ولا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم) ، وأنكر أن يكون ذلك قرآنا، وقال: إني لست أدري أقرآن هو أم لا؟، وقال: أقرأه كما روي على الظاهر دون القطع عليه، لم يكفر بذلك ولم يكن خارجا عن جملة المسلمين باتفاق، فوجب لذلك جهل من اعتقد أنّ هذه الشواذّ جارية في ظهورها وثبوتها وحصول العلم بها، مجرى الحمد والنمل والكهف، وبعض سور القرآن، وثبت بذلك افتراق الأمر فيهما.

فإن قالوا: ولو لم تكن هذه الكلمات والأحرف الزائدة قرآنا، ولا من سبيل يوجب أن يكون من أدخلهما في القرآن واعتقد أنّها منه كافرا، وبمثابة من أدخل (قفا نبك) ، (وألا هبّي) ، و (ودّع عميرة) في القرآن واعتقد أنّها منها، فلما لم يكن ذلك كذلك، وجب أن تكون هذه الكلمات من القرآن.

يقال لهم: لا يجب بما قلتم، لأنّ هذه الأمور وإن لم نقطع ونعلم أنها قرآن من عند الله، وكان الدّليل قد قام على أنها ليست من القرآن، فإنه قد روي روايات الآحاد أنّها قرآن منزل، وقال بعضهم: قد نسخ ذلك، وقال آخرون: بل هو ثابت فصارت هذه الروايات شبهة لمن ظنّ أنّها قرآن إذا خفي عليه الدليل، على أنه لا يجوز إثباتها وإلحاقها بالثابت المعلوم، وصار ذلك على ضرب من التأويل الذي قد غلط فيه، وإن لم يقصد الجهل والغباء فلم يجب إكفاره، ومن قال ذلك في شعر امرئ القيس، وبعض كلام الله فلا تأويل ولا شبهة، فوجب إكفاره وافترقت الحال في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت