فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356317 من 466147

فإن قالوا: فكذلك لا يحب إكفار من جحد أن تكون الكلمات الزائدة من القرآن، وأنكر ذلك، وأن يكون بمثابة من جحد الحمد وثبت المتفق بغير خلاف على أنّها قرآن، لأنّ هذه الكلمات الزائدة لم تتفق الأمة على أنّها قرآن منزّل ولا تواتر الخبر بكونها قرآنا، ولا قامت بذلك حجة، وإن رويت الأخبار الكثيرة في أنها قرآن، وليس كذلك سبيل الحمد وثبت بحصول الإجماع والتواتر على أنهما قرآن، وزوال الريب والشكوك في ذلك.

يقال لهم: فقد صرتم لنا إلى ما أردناكم عليه، وأخبرنا بصحته من أقرب الطرق، لأنكم لمّا طالبتمونا بجعل هذه الكلمات من القرآن لموضع هذه الروايات، قلنا لكم: لا يجب ذلك لأنّه لها اتفاق من الأمة حصل على أنها من القرآن ولا تواتر الخبر بذلك ولا علم ضرورة من دين الرسول، وليس كذلك سبيل الحمد وآل عمران، وإنّما هي روايات جاءت مجيء الآحاد التي لا توجب علما، ولا تقطع عذرا في إثباتها، وأنّه لا يجب إثبات ما هذه سبيله، فقلتم في جواب ذلك: إن ساغت لكم هذه الدّعوى في هذا القرآن ساغ مثلها في دعوى ظهور الرّسل والإعلام من جميع ما روي من الأحكام، وأجبنا عن ذلك بما قطع شغبكم، وأنتم الآن قد التجأتم عند حيّز النظر وتحقيق الأمر إلى الاعتراف والإذعان بأنّ حال الروايات الواردة بهذه الأحرف الشواذ والكلمات الزائدة في أنها غير مقطوع على صحتها، ولا مما ظهر أمرها واتفق عليها، فوجب الاعتراف بأنّها قرآن منزل حال الرواية بسورة ألهاكم، والعصر، وهكذا يفعل الله سبحانه بمن حاول الطعن في الدين والقدح في أئمة المسلمين وإيقاع الشكوك واللّبس في التنزيل. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت