فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356205 من 466147

تخشى الناس أي تستحي من إعتراضهم وليس الخوف فقد كان في المجتمع الجاهلي أمر كبير أن يتزوج الرجل ممن كانت زوجة إبنه بالتبني. زيد كان ابن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالتبني ثم أنزل تعالى (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ(40) الأحزاب) وقال (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ(5) الأحزاب) فكيف يتزوج المرء زوجة ابنه؟! هذا عندهم في المجتمع الجاهلي كبيرة، امرأة المتبنى لا يمكن أن تتزوجها. إلغاء التبني وإلغاء ما يتبعه يجب أن يصير حكماً شرعياً.

الأمر من زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بزينب بعدما يطلقها زيد دلالة على القضاء التام على التبين وعلى ما يتبعه من أمور وهذا أمر هو يقوم به فلذلك قال (وَتَخْشَى النَّاسَ) يستحي لأنه كيف يفعل هذا الفعل والناس أطبقوا على أن هذا أمر مستنكر في عقولهم (والله أحق أن تخشاه) هذا أمر وحكم شرعي ينبغي أن يقوم به هو.

سؤال: أحدهم يفهم الآية (وَتَخْشَى النَّاسَ) أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يحب زينب في قرارة نفسه (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) ؟

(وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) يعني ربنا أعلمه أن زيد سيطلقها، (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ) الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول لزيد لا تطلقها، (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ) وقال (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) ربنا سبحانه وتعالى أوحى إلى الرسول أن زيد سيطلق زوجته زينب بنت جحش. كيف يقول له (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) إذا كان يريدها؟ كان يقول له طلقها! إنما هذا تشريع. كلمة (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) يعني بما أوحى الله تعالى إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن زيداً سيطلقها وأنت ستتزوجها هذا أمر كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستحي منه (وَتَخْشَى النَّاسَ) لأن هذا أمر فيه طاعة. هذه الآية خاصة بإلغاء التبني والدلالة على ذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتزوج زوجة ابنه بالتبني وهذا الأمر كان كبيراً عند العرب في الجاهلية.

* ما دلالة كتابة كلمة (لكي لا) منفصلة مرة و (لكيلا) موصولة مرة أخرى؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت