فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356077 من 466147

روى عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى عَنْ كَعب بنِ عُجْرَةَ قال: لما نزلتْ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } [الأحزاب:56] ، قال: قُلْنا: يا رسول الله! قد علمنا السلامَ عليكَ، فكيفَ الصلاةُ عليك؟ قال:"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَل على مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ محَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهيمَ وعَلى آلِ إبْراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، وبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكْتَ على إبْراهيمَ وعَلى آلِ إبْراهيمَ إِنَّكَ حَميدٌ مجيدٌ".

* ثم ادَّعى بعضُ أهلِ العلمِ أن الصلاةَ عليهِ مُسْتَحبَّةٌ، وهو خَطَأ، لا التفاتَ إليه، فلا دليلَ لهُ على دَعواه، بل هو مَحجوج بِما روى مالكُ بنُ الحَسَنِ بنِ مالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ عنْ أبيهِ عَنْ جَدِّهِ قال: صَعِدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - المِنْبَرَ، فَلَما رَقا عَتبَةَ، قال:"آمين"، ثُمَ رَقا عتبةَ أخرى، فقال:"آمين"، ثم رَقا عتبةَ ثالثةَ، فقال:"آمين"، ثم قال:"أتاني جِبْريلُ فقالَ: يا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدرَكَ رَمَضانَ فَلَم يُغْفر لَهُ فَأَبْعَدهُ اللهُ، قُلْتُ: آمين، قال: ومَنْ أدركَ والِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُما، فدخلَ النارَ، فَأبْعَدَه اللهُ، قُلْتُ: آمين، قال: ومَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهَ فَلَم يُصَل عَلَيَّ، فأبعدهُ اللهُ، قُلْتُ: آمين".

وبما روى أبو هريرةَ - رضيَ اللهُ تعالى عنه - قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ نَسِيَ الصَّلاةَ عَلَى أَخْطأ طريقَ الله".

وبما رَوى عبدُ اللهِ بنُ عَلِي بنِ حُسَيْنِ بْنِ علي بن أبي طالِبِ - رضيَ اللهُ تعالى عنهم - ، عن أبيه قال: قالَ عليُّ بنُ أبي طالِب: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إنَّ البَخيلَ الَّذي ذُكِرْتُ عِنْدَهُ وَلَم يُصَل عَلَيَّ"، خَرَّجَهُ أبو عيسى التِّرمِذِيُّ، وقالَ: حَسَنٌ صحيحٌ.

* ثم اختلفَ هؤلاءِ في الأمرِ هلْ هوَ على التَّكرارِ، أو لا؟

فذهبَ أبو إسحاقَ الإسفرايينيُّ إلى أَنَّهُ على التكْرارِ، فتجبُ الصَّلاةُ عليهِ كُلَّما ذُكر - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت