فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347267 من 466147

ومعنى التوكيد فيه الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول بعدما استحكم بأسهم.

وقوله تعالى {لَمُبْلِسِينَ} إشارة إلى أنه تمادى إبلاسهم فكان الاستبشار على قدر اهتمامهم بذلك، وقبل الأولى ترجع إلى المطر والثانية إلى إنشاء السحاب فلا تأكيد.

{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً}

عقيماً {فَرَأَوْهُ} أي: الأثر لأنّ الرحمة هي الغيث وأثرها هو النبات أو الزرع لدلالة السياق عليه {مُصْفَرّاً} قد بدل وأخذ في التلف من شدّة يبس الريح إمّا بالحرّ أو البرد.

وقيل: رأوا السحاب لأنه إذا كان مصفراً لم يمطر، ويجوز أن يكون الضمير للريح من التعبير بالسبب عن المسبب.

(تنبيه)

سمى النافعة رياحاً والضارّة ريحاً لوجوه:

أحدها: أنَّ النافعة كثيرة الأنواع كثيرة الأفراد فجمعها لأن في كل يوم وليلة تهب نفحات من الرياح النافعة، ولا تهب الريح الضارّة في أعوام بل الضارّة لا تهب في الدهور.

ثانيها: أنَّ النافعة لا تكون إلا رياحاً وأما الضارة فنفخة واحدة تقبل كريح السموم.

ثالثها: جاء في الحديث أنَّ ريحاً هبت فقال عليه الصلاة والسلام: «اللهمّ اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً»

إشارة إلى قوله تعالى {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} (الذاريات: 41) .

وقوله تعالى {رِيحاً صَرْصَراً} إلى قوله {تَنزِعُ النَّاسَ} (القمر: 19 - 20) .

قوله تعالى: {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى}

أي: ليس في قدرتك إسماع الذين لا حياة لهم فلا نظر ولا سمع، أو موتى القلوب إسماعاً ينفعهم لأنه مما اختص به الله تعالى، وهؤلاء مثل

الأموات؛ لأنّ الله تعالى قد ختم على مشاعرهم {وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ} أي: الذين لا سماع لهم {الدُّعَآءِ} إذا دعوتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت