فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347257 من 466147

طال ما شاهدتموها تارة تأتي بما يضر وتارة بما يسر كما قال تعالى {خَوْفاً} أي: للإخافة من الصواعق المحرقة {وَطَمَعاً} أي: وللإطماع في المياه العذبة {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً} أي: الذي لا يمكن لأحد غيره دعواه، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بسكون النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي {فَيُحْيِي بِهِ} أي: بذلك الماء خاصة لأنّ أكثر الأرض لا يسقى بغيره {الأَرْضِ} أي: بالنبات الذي هو لها كالروح لجسد الإنسان {بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: يبسها {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: الأمر العظيم العالي القدر {لآيَاتٍ} لا سيما على القدرة على البعث {لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي: يتدبرون فيستعملون عقولهم في استنباط أسبابها وكيفية تكوّنها ليظهر لهم كمال قدرة الصانع.

(تنبيه)

كما قدّم السماء على الأرض قدم ما هو من السماء وهو البرق والمطر على ما هو من الأرض وهو الإنبات والإحياء، وكما أن في إنزال المطر وإنبات الشجر منافع كذلك في تقديم الرعد والبرق على المطر منفعة، وهي أنَّ البرق إذا لاح فالذي لا يكون تحت كن يخاف الابتلال فيستعد له، والذي له صهريج أو مصنع يحتاج إلى الماء، أو زرع يسوي مجاري الماء وأيضاً أهل البوادي لا يعلمون البلاد المعشبة إن لم يكونوا قد رأوا البروق اللائحة من جانب دون جانب.

واعلم أن دلائل البرق وفوائده وإن لم تظهر للمقيمين في البلاد فهي ظاهرة للبادين، فلهذا جعل تقديم البرق على تنزيل الماء من السماء نعمة وآية.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله تعالى هنا {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} وفيما تقدم {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت