8 -قوله تعالى: (اللّه الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ. .) الآية.
إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن الضَّعْفَ صفةٌ، والمخاطبون لم يخلقوا من صفةٍ بل من عينٍ، وهي الماءُ أو الترابُ؟
قلتُ: المرادُ بالضعفِ"الضعيفُ"، من إطلاقِ المصدر على اسم الفاعل، كقولهم: رجلٌ عدْلٌ أي: عادل، فمعناه من ضعيف وهو النطفة.
9 -قوله تعالى: (وَقَالَ آلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ وَالِإيمَانَ لَقَدْ لَبَثْتُمْ فِي كِتَابِ اللّه. .) ، أي لبثتم في قبوركم في علم كتاب اللّه، أو في خبره، أو في قضاء اللّه.
15 -قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) ، أي لا يُطلب منهم الِإعتاب أي الرجوع إلى اللّه تعالى.
إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع قوله في فصّلت: (وإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ المُعْتَبِين) حيث جعلهم مطلوباً منهم الِإعتابُ، وثَمَّ طالبينَ له؟!
قلت: معنى قوله (وَلَا هُمْ يُسْتَعْتبونَ) أي ولا هم يُقالون عثَراتِهم، بالردِّ إلى الدنيا، ومعنى قوله"وإِن يَسْتعتِبُوا فَمَا هم من المُعْتَبينَ"أي إن يستقيلوا فما هم من المُقَالين، فلا تنافي.
"تَمَّتْ سُورَةُ الروم".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 259 - 262}