(مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ(44)
والمعنى أنه يمهد لهم الجنة بسبب أعمالهم فأضيف إليهم.
وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على أن ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر، ومنفعة الإيمان والعمل الصالح ترجع إلى المؤمن لا تجاوزه.
(وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ(49)
{مِن قَبْلِهِ} كرر للتأكيد كقوله: {فَكَانَ عاقبتهما أَنَّهُمَا فِى النار خالدين فِيهَا} [الحشر: 17]
ومعنى التوكيد فيها الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول فاستحكم بأسهم فكان الاستبشار على قدر اغتمامهم بذلك.
(فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ(52)
فإن قلت: الأصم لا يسمع مقبلاً أو مدبراً، فما فائدة هذا التخصيص؟
قلت: هو إذا كان مقبلاً يفهم بالرمز بالإشارة، فإذا ولى لا يسمع ولا يفهم بالإشارة. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...