فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347234 من 466147

وإنما عطف هذا على قيام السماوات والأرض ب {ثم} بياناً لعظم ما يكون من ذلك الأمر واقتداره على مثله وهو أن يقول: يا أهل القبور قوموا فلا تبقى نسمة من الأولين والآخرين إلا قامت تنظر كما قال: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} [الزمر: 68]

و (إذا) الأولى للشرط والثانية للمفاجأة وهي تنوب مناب الفاء في جواب الشرط {ومن الأرض} متعلق بالفعل لا بالمصدر.

وقولك (دعوته من مكان كذا) يجوز أن يكون مكانك ويجوز أن يكون مكان صاحبك.

(وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ...(27)

لأن الإعادة عندكم أسهل من الإنشاء فلم أنكرتم الإعادة.

وأخرت الصلة في قوله {وهو أهون عليه} وقدمت في قوله: {وَهُوَ عَليَّ هَيّنٌ} [مريم: 9] لقصد الاختصاص هناك، وأما هنا فلا معنى للاختصاص.

وقال أبو عبيدة والزجاج وغيرهما الأهون بمعنى الهين فيوصف به الله عز وجل وكان ذلك على الله يسيراً كما قالوا: الله أكبر أي كبير، والإعادة في نفسها عظيمة ولكنها هونت بالقياس إلى الإنشاء، أو هو أهون على الخلق من الإنشاء لأن قيامهم بصيحة واحدة أسهل من كونهم نطفاً ثم علقاً ثم مضغ إلى تكميل خلقهم.

(لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ...(30)

أي ما ينبغي أن تبدل تلك الفطرة أو تغير.

وقال الزجاج: معناه لا تبديل لدين الله ويدل عليه ما بعده وهو قوله {ذلك الدين القيم} أي المستقيم.

(وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ(39)

وقوله {فأولئك هم المضعفون} التفات حسن لأنه يفيد التعميم كأنه قيل: من فعل هذا فسبيله سبيل المخاطبين.

والمعنى المضعفون به لأنه لا بد له من ضمير يرجع إلى (ما) الموصولة.

وقال الزجاج: في قوله {فأولئك هم المضعفون} أي فأهلها هم المضعفون أي هم الذي يضاعف لهم الثواب يعطون بالحسنة عشر أمثالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت