فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347192 من 466147

(وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ...(39)

أي: ما أعطى بعضهم بعضاً ليرد الآخذ على المعطي أكثر مما أخذ منه فلا أجر فيه للمعطي لأنه لم يبتغِ في إعطائه ثواب الله، إنما ابتغى الازدياد من مال الآخذ، فذلك حلال لكم ولا أجر لكم فيه.

وهو محرم على النبي عليه السلام خاصة بقوله تعالى {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] أي: لا تعط عطية لتأخذ أكثر منها.

قال ابن عباس: هو الرجل يهدي الهدية فيطلب ما هو أفضل منها.

فليس له أجر ولا عليه إثم، وهو معنى قول مجاهد والضحاك وقتادة.

وقيل: هو الرجل يعطي الرجل العطية ليخدمه ويعينه لا لطلب أجر.

وقيل: هو الرجل يعطي الرجل ماله ليكثر مال لآخذ للثواب.

وقيل: هو الربا المحرم.

ومعنى: {فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ الله} عند من قال: هو المحرم، لا يحكم به لأحد، بل هو للمأخوذ منه.

(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(41)

أي: ظهرت المعاصي لله في الأرض وبحرها بذنوب الناس.

قال مجاهد وعكرمة: البحر هنا الأمصار، والبر: الفلوات، ظهرت فيها معاصي ابن آدم.

وقال قتادة: هذا قبل مَبْعَثِ النبي صلى الله عليه وسلم، امتلأت الدنيا ضلالة والظلمة، فلما بُعِثَ النبي عليه السلام رجع راجعون من الناس، قال أما البر فأهل العَمُود وأما البحر فأهل القرى والريف.

والتقدير على هذه الأقاويل: ظهر الفساد في مواضع البر والبحر.

وقيل: المعنى ظهر الفساد في مدن البر ومدن البحر.

والفساد: الجدب بذنوب بني آدم.

وقيل: الفساد ظهور المعاصي فيها وقطع السبيل والظلم.

وعن مجاهد: أن البر القرى والأمصار، والبحر بحر الماء المعروف.

قال: في البر: ابن آدم الذين قتل أخاه، وفي البحر: الذي كان يأخذ كل سفينة غضباً.

وقال قتادة: الفساد الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت