لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) [الآيات من 21 إلى 30]
فقال ما النفس ؟ ، وما الزوجة ؟ ، وما معنى {لِتَسْكُنُوا} ؟ وما الرحمة هاهنا ؟ ، وما الفكر ؟ ، وما معنى: دعاكم ؟ ، وما معنى {إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} ؟ ، وما معنى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} ؟ ، وما معنى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} ؟ ، \وما معنى: {هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ} ؟
الجواب: .
النفس: هي الذات في أصل الحقيقة .
الزوجة: المرأة التي قد وقع عليها عقد النكاح.
الزوج: الرجل الذي قد وقع عليه عقد النكاح .
ويقال زوج للمرأة إذا لم يلتبس ، كما قال: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} .
وإنما حسن ذلك للإشعار ؛ بأنهما نظيران في عقد
النكاح عليهما
ومعنى: {لِتَسْكُنُوا}
سكون أنس ، وطمأنينة ، بأن الزوجة من
النفس ؛ إذ هي من جنسها ، وشكلها فهو أقرب إلى المودة ، والألفة
الرحمة: رقة التعاطف بينهم ؛ إذ كل واحد من الزوجين يرق
على الآخر رقة العطف عليه ؛ بما جعل في قلب كل واحد لصاحبه ،
ليتم سروره.
الفكر: طلب المعنى بما يقتضيه من متعلقه في القلب.
وقيل: {مِنْ أَنْفُسِكُمْ}
من شكل أنفسكم.
وقيل: خلقت حواء من ضلع من أضلاع آدم عن قتادة .
وقيل: خوفاً من المطر في السفر ، وطمعاً [فيه] في الحضر
وفي: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ}
ثلاثة أقوال:
الأول: حذف أن.
[الثاني] : كقول الشاعر
وَمَا الدَّهْرُ إلاَّ تَارتَانِ فَمِنْهُمَا ... أَمُوتِ وأُخْرَى ابْتَغِي العَيْشَأَكْدَحُ
أي فتارة أموت .
الثالث: ويريكم البرق من آياته على التقديم ، والتأخير من
غير حذف.
وذكر المقدورات على اختلافها ، وعظم شأنها ؛ لتدل على القادر
الذي لا يعجزه شيء.