فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343665 من 466147

ولما كان تصحيح هذا التصور مهما جدا، فقد ورد هذا التصحيح في سورة البقرة في قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ إلا أن التصحيح الوارد في سورة البقرة ورد في سياق الأمر بالدخول في الإسلام كله، لأنه هو الذي تترتب عليه المحن الحقيقية، وهو علامة الشكر الصادق على الإسلام، وهو الذي تكون عاقبته الظفر، أما هنا فقد ورد في سياق التفصيل المباشر لمقدمة سورة البقرة ليفيد أنّ دعوى الإيمان يترتب عليها الامتحان.

وهاهنا نذكّر بشيء:

قلنا: إنّ كلّ سورة في القرآن - ما عدا سورتي الفاتحة والبقرة - لها محور

في سورة البقرة، وأنّ السورة عند ما تفصّل في محورها فإنها تفصّل في هذا المحور وفي امتدادات معانيه الألصق به وقد رأينا أنّه في سورة البقرة جاءت المقدمة، وجاء بعدها الأمر بالتوحيد، ثم جاء بعد ذلك الأمر بتبشير الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثمّ جاء بعد آيات كثيرة قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ... ونلاحظ هنا أنّ سورة العنكبوت تفصّل في هذا وغيره، ضمن محورها الخاص. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت