فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343613 من 466147

وأبو البقاء أن يكون {أَن يَقُولُواْ} بدلاً من أن يتركوا وجوز أن يكون {أَن يُتْرَكُواْ} هو المفعول الأول لحسب و {هُمْ لاماناتهم يُفْتَنُونَ} في موضع الحال من الضمير {وَإِن يَقُولُواْ} بتقدير اللام هو المفعول الثاني ، وكونه علة لا ينافي ذلك كما في قولك: حسبت ضربه للتأديب ، والتقدير أحسب الناس تركهم غير مفتونين لقولهم: آمنا ، والمفعول الثاني ليتركوا متروك بدلالة الحال ، واعترضه صاحب التقريب بما حاصله أن الحسبان لتعلقه بمضامين الجمل إذا أنكر يكون باعتبار المفعول الثاني ، فإذا قلت: أحسبته قائماً؟ فالمنكر حسبان قيامه ، كذلك إذا قيل: أحسب الناس تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا أفاد إنكار حسبان أن الترك غير مفتونين لهذه العلة بل إنما هو لعلة أخرى ولا يلائم سبب النزول ولا مقصود الآية.

واختار أن يكون {أَن يُتْرَكُواْ} ساداً مسد المفعولين و {أَن يَقُولُواْ} علة للحسبان أي أحسبوا لقولهم آمنا أن يتركوا غير مفتونين ، وأجيب أن أصل الكلام ألا يفتنون لقولهم آمنا على إنكار أن يكون سبباً لعدم الفتن ، ثم قيل: أيتركون غير مفتونين لقولهم آمنا مبالغة في إنكار أن يبقوا من غير فتن لذلك ثم أدخل على حسبان الترك مبالغة على مبالغة ، وإنما يرد ما أورد إذا لم يلاحظ أصل الكلام ويجعل مصب الإنكار الحسبان من أول الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت