فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343614 من 466147

وقيل: إنما يلزم ما ذكر لو لم يقدر أحسبوا تركهم غير مفتونين بمجرد قولهم: آمنا دون إخلاص وعمل صالح أما لو قدر ذلك استقام كما صرح به الزجاج ، على أن ذلك مبني على اعتبار المفهوم ، واعترض ذلك بعضهم من حيث اللفظ بأن فيه الفصل بين الحال وذيها بثاني مفعولي حسب وهو أجنبي ؛ وأجيب بأن الفصل غير ممتنع بل الأحسن أن لا يقع فصل إلا إذا اعترض ما يوجبه ، وههنا الاهتمام بشأن الخبر حسن التقديم لأن مصب الإنكار ذلك ، ولا يخفى أنه يحتاج إلى مثل هذا الجواب على ما يقتضيه الظاهر من جعل {أَن يُتْرَكُواْ} في تأويل مصدر وقع مفعولاً أولاً {وَإِن يَقُولُواْ} في تأويل مصدر أيضاً مجرور بلام مقدرة والجار والمجرور في موقع المفعول الثاني ، وأما على ما ذكره بعض المحققين من أنهما لم يجعلا كذلك وإنما جعل {أَن يَقُولُواْ} معمولاً ليتركوا بتقدير اللام وجعل {أَن يُتْرَكُواْ} ساداً مسد المفعولين واقتضى المعنى أن يقال أحسب الناس تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا بجعل تركهم مفعولاً أولاً ولقولهم مفعولاً ثانياً فلا يحتاج إليه لأنه إن جرينا مع اللفظ كان {أَن يُتْرَكُواْ} ساداً مسد المفعولين فلا يكون فيه مفعول ثان فاصل بين الحال وذيها وإن جرينا مع المعنى واعتبرنا الكلام مجرداً عن أن المصدرية وجئ به كما سمعت كانت الحال متصلة بذيها ، وقيل: يجوز أن يكون المفعول الأول لحسب محذوفاً أي أحسب الناس أنفسهم و {أَن يُتْرَكُواْ} في موضع المفعول الثاني على أنه في تأويل مصدر وهو في تأويل اسم المفعول أي متروكين وهم لا يفتنون في موضع الحال كما تقدم وأن يؤمنوا بتقدير لأن يؤمنوا متعلق بيتركوا فكأنه قيل: أحسب الناس أنفسهم متروكين غير مفتونين لقولهم آمنا ، وقيل: إن هذا المعنى حاصل على تقدير سد {أَن يُتْرَكُواْ} مسد المفعولين فتأمل فيه وفيما قبله ، ولعل الأبعد عن التكلف ما ذكرناه أولاف ، والمراد إنكار حسبانهم أن يتركوا غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت