الغريب: وقيل"وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ"باللواطِ بالغرباءِ ، حتى
انقطعت الطرق خوفاً منكم.
(وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ)
أي في مجالسكم ، ناديته جالسته.
وقيل: كانوا يجامعون في المحافل فعل الحمير. وعن عائشة - رضي الله
عنها -: هو المضارطة. مجاهد: لعب الحمام والصفير والجُلاهِق
والحذف والسؤال في المجلس ، ومضغ العلك ، وحل أزار القباء. وعن
النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إنَّ قومَ لوطٍ كانوا يجلسون في مجالِسهم ، وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى ، فإذا مر بهم عابر سبيل حذفوه ، فأيهم أصاب كان أولى به ، وذلك قوله: (( وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) . وعنه عليه السلام:"
"إياكم والحذف ، فإنه لا ينكئ عدوا ولا يقبل صيداً ، ولكن يفقؤ العين"
ويكسر السن.
قوله: (هذهِ القريةِ) .
يعني سدوم ، ولقربِها قالوا هذه.
قوله: (وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا) .
أي ضاق ذرع لوط بسبب ضيفه ، حين خاف عليهم قومه.
(وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ) من تمكنهم منا ، ولا لهلاكهم.
(إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ) الكاف مجرور المحل بالإضافة ، منصوب في
المعنى ، لأنه مفعول ، فعطف على معناه"أهلك"، على تقدير وننجي أهلك.
و"الكافا عند الأخفش ، منصوب ، و (أَهْلَكَ) عطف عليه."
قوله: (آيَةً بَيِّنَةً) .
أي قصتها مثهورة معروفة ، وقيل: الآية البينة: الحجارة التي عذبوا
بها ، وهي بعد باقه ، يراها المارة بها ، وكذلك اسوداد مائها.
قوله: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ) .
هو عطف على قوله: (ولقد أرسلنا نوحاً) ، ولِمواققَةِ قوله:
(فَلبِثَ) ، زاد للفاء في قوله: (فَقَالَ يَا قَوْمِ) دَون غيرِهِ.
قوله: (وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ) أي ، اعبدوا الله على رجاء ثواب
الآخرة.
الغريب: يونس النحوي: معناه: واخشوا اليومَ الآخر.