ثلاثمائة سنة قبل النبوة ، ودعاهم إلى الإيمان ثلاثمائة سنة ، وعاش بعد
الطوفان ثلاثمائة وخمسين.
العجيب: كان عمرُة ألفَ سنة ، فَوَهب منها خمسين لابنٍ لَه ، فذكر
الله ألفَ سنةٍ تنبيها على أن النقيصة كانت من جهته ، حكاه الماوردي. وهذا
من الترهات ، وإنما ذكر سبحانه ألف سنةٍ تفخيماً وتعظيماً ، لأن الألف في
كل شيء كثير ، ثم استثنى ليقع الصدق في المدة ، وقيل: لأن الرجل إذا
قال لي تسعة دراهم احتمل أنه يكون فيها نقص ، وإذا قال: لي عشرة
دراهم إلا واحداً لم يحتمل النقص.
قوله: (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) .
هذا خطاب لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو اعتراض بين كلام إبراهبم وجواب قومه.
الغريب: كله من كلام إبراهيم لقومِهِ.
قوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) .
الأحسن أن نقف على قوله: (الْخَلْقَ) لأن الإعادة لم يَرَوا بعد.
ومثله ، (كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) ، والوقف ها هنا رواه بعض القراء ، ئم
يبتدئ فيقول: (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ) ، وكذلك يبتدئ ثم يعيده.
قوله: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ) .
قال الفراء: هذا من غوامض العربية ، وتقديرهُ ، ولا من في السماء بمعجزين في السماء. وأنشد:
فمن يهجو رسول الله منكم ... ويَمدحُهُ وينصرهُ سواء
أي ومن ينصره. وقيل: وَلَا فِي السَّمَاءِ لو كنتم فيها.
الغريب: بِمُعْجِزِينَ هرباً في الأرض أو فراراً إلى السماء ، وقع موقع
إلى.
العجيب: مَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ من في الأرض من الجن والإنس ،
ولا من في السماء من الملائكة ، فكيف تعجزون الله. وفيه بعد ، لأن الصلة لا تقوم مقام الموصول.