جاء في التفسير ويقْطَعونَ سبيلَ الوَلَدِ، وقيل: يعترضون الناسَ.
في الطرُقِ لِطلَب الفَاحِشة.
(وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) .
أي تأتون في مجالسكم المنَكَرَ، قيل إنهم كانوا يَخْذِفونَ الناسَ في
مجالِسهِمْ ويسخرون مِنْهم، فأَعلم اللَّه جلَّ وعزَّ. أن هذا من المنكر، وأنه لا
ينبغِي أن تتعاشر الناس عليه، ولا يجتمعوا إلا فيما قَرَّب إلى اللَّه وباعَدَ مِنْ
سَخَطِهِ، وألَّا يجتمعوا على الهزء والتلَهِّي.
وقيل (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) أنهُمْ كانوا يَفْسُقَون في مَجَالِسِهِم.
وقوله: (وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ(38)
المعنى وأهلكنا عاداً وثموداً، لأن قبل هذا قَارُونَ وأصْحَابَهُ، فأخذتهم
الرجفة.
وقوله: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(40)
(فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا)
وهم قومُ. لوطٍ.
(وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ) وهم قوم ثمودَ وَمَدْين.
(وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ) وهم قارون وأَصْحابُه. .
(وَمنهم من أغْرَقْنَا) وهم قوم نوح وفرْعَوْنَ.
فأَعلم اللَّه أن الذي فُعِلَ بهم عَدْلٌ، وأنه لم يَظْلمْهُمْ، وأنهم
ظلموا أَنْفُسَهمْ. لأنه قَدْ بَيَّنَ لَهُمْ، وذلك قوله: (وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) .
أتوا ما أَتَوْه وَقَدْ بَيَّن لهم أن عاقبته عَذَابُهُمْ