فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342791 من 466147

وأوحى إلى عيسى عليه السلام: تجوع تراني تجرد تصل إلي {كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ} الفانية {الدُّنْيَا} التي يبدل طعوم عسلها سموم حنظلها، وليس من أكرم بوجدان مولاه كمن مني بالوقوع في الجحيم في عقباه بإزاء شهوة ساعة وجدها في دنياه {ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} مع الشياطين {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} ربهم وهو عليهم غضبان: {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} [القصص: 74] أنهم شركاؤهم تعبدونهم كما تعبدونني أهم يخلقون كما أخلق؟ أم هم يرزقونكم كما رزقتكم؟ أم هم ينصرونكم اليوم ويخلصونكم من قهري وعذابي؟ {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} [القصص: 63] في الأزل بأن يكونوا من أهل النار والمراد وبين يدل قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [السجدة: 13] {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ} بتقديرك {كَمَا غَوَيْنَا} بما قضيت لنا ولهم الغواية والضلالة مساكين بنو آدم إنهم من خصوصية {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70] يحفظون الأدب مع الله في أقصى البعد كما يتأدبون الأولياء على بساط أقصى القرب ولا يقولون أغويناهم كما أغويتنا كما قال إبليس صريحاً ولم يحفظ الأدب قال: {قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ} [الأعراف: 16] ومن يحفظ الأدب يقولون ربنا {تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ} منهم: {مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} تبرؤوا منهم ومن عبادتهم إياه ندامة على ما جرى عليهم بتقدير الله بلا جهدهم وقصدهم وإبليس من أعوان نكرانه عاند الحق تعالى وتكبر على من كرمه وشرفه بقوله: لما خلقت سيدي وقال: {أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ} [ص: 76] وحقره وقال: لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت