{فَلَمَّآ أَتَاهَا} [القصص: 30] أي: أتى موسى القلب بعد التفريد متوجهاً إلى رتبة التوحيد {نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ} [القصص: 30] ، وهو السر {فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ} شجرة الإنسانية {أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30] ، وبقوله: {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ} [القصص: 31] يشير إلى إلقاء كل متوكأ غير الله للسالك {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّى مُدْبِراً} [القصص: 31] لأنه شاهد أنه ما اتخذ للاتكاء من دون الله هو حية فيها هلاكه فلما ولى عنه: {وَلَمْ يُعَقِّبْ} لم يرجع إلى اتخاذه متكأ راجعاً إلى الله بالكلية نودي موسى القلب، {يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ} [القصص: 31] بعد التولي عنه والرجوع إلى {إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ} [القصص: 31] عن مكائد الخائنين ملتجأ بحضرة رب العالمين.