فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342746 من 466147

قوله تعالى {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ} سقى الله روح موسى البان المعرفة من ثدى الوصلة حين اخرجنا من العدم بنور القدم وحرم عليها مراضع الاكوان والحدثان ومنعها من الاستئنانس بغيره من العرش إلى الثرى لذلك أشار في القصة أن ارضعيه ولولا رضاعة الأول لاشتغل بألبان غير مرضعته نسقيه لبن المعرفة فطامه عن كل شيء سواه قال بعضهم إشارة إلى العارف فإنه لا يصلح لبساط القربة من لم يكن مرضعا برضاعة الإنس فمن كان رضيع مخالفة أو رضيع وحشة فإنه لا يصلح لبساط القربة ألا ترى الكليم لما كان فيه تدبير الخصوصية بالكلام كيف حرم عليه المراضع.

قوله تعالى {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً} لما تمكنت فطرته السليمة القابلة نور الغيب بسنا العقل وكمل عقله بتأييد الحق ونصرته على النفس والهوى وقوى قلبه بصفات الإيمان والايقان وتجرد روحه مما دون الله واستوى بنعت التمكين في العبودية عند جريان أحكام الربوبية عليه اتيناه حكمته الأزلية وعلوم الأبدية ليعرف بأنوارها حقائق الصفات ويرى بسنائها جلال الذات قال الجنيد لما تكامل عقله وصحت بصيرته وخلصت بحيزته وآن اوان خطابه أتيانه حكما بيانا في نفسه وعلما مما يتجدد عنده من موارد الزوائد عليه من ربه قال أبو بكر الورانى حكما على عبادنا وعلما بنا.

قوله تعالى {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ} أي بما انعمت على من كشف جمالك وما استمتع من لطائف خطابك لا اساعد المخالفين ولا اجالس البطالين ولا اعين المدعين ولا اكون موافقا لمراد النفس والهوى ولا اكون في قيد الشهوة والمنى قال ابن عطا العارف بنعم الله من لا يوافق من خالف ولى نعمته والعارف بالمنعم لا يخالفه في حال من الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت