فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342677 من 466147

إن الإسلام فرض على المسلمين أن يكونوا أولياء بعضهم للبعض الأخر، وحذر كلّ التحذير من موالاة أعداء الإسلام، وجعل الولاء والبراء شرط في الإيمان كما قال تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}

وعدَّ الرَّسُول (- صلى الله عليه وسلم -) الولاء والبراء من أوثق عرى الإيمان كما قال (- صلى الله عليه وسلم -) : (( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) )وهذا من دليل الكمال في آفاق النص القرآني بمعناه العام والخاص.

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

فمن حارب الإسلام خفيةً أو ظاهراً منفرداً أو مع جماعة فهو عدو المسلمين، وكل من أعانه من المسلمين فهو مرتد قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} ، فقد نفى الله جل وعلا الإيمان نفياً مطلقاً عن الذين يوادون من حاد الله ورسوله. وقال تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ} .

فالآية تكشف عن تلك النوايا الخبيثة وتحارب الجرائم التي تنال من جسم الأمة وتفتك بقوتها والولاء للمؤمنين يكون بمحبتهم ونصرتهم والنصح لهم والدعاء لهم والسلام عليهم وزيارة مريضهم وتشييع ميتهم وإعانتهم والرحمة بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت