فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340677 من 466147

فليس أنهم لا ينهون ولا يمنعونهم عن ذلك إذا رأوا النهي ينجع فيهم، وإذا رأوه لا ينجع فيهم، فعند ذلك أعرضوا عنه؛ وهو كقوله: (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) .

وقوله: (وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) : يقولون هذا لهم إذا لم ينجع النهي والموعظة ولم يقبلوا ذلك، عند ذلك يقولون: (لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) ، أي: لكم جزاء أعمالكم ولنا جزاء أعمالنا؛ وكذلك قوله: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) ، لم يقل هذا لهم في ابتداء الدعاء، ولكن بعدما أيس عن إيمانهم وإجابتهم؛ فعلى ذلك الأول.

وقوله: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) : هذا يشبه أن يخرج على وجهين: أحدهما: على القول منهم بالسلام عليهم، أي: كانوا لا يخاطبون الجهال، ولا يخاطبونهم إلا بالسلام خاصة، بهذا القدر يخالطونهم حسب.

والثاني: ليس على حقيقة قول: السلام عليهم، ولكن على الصلح وترك المكافأة لهم، وتركهم إياهم على ما هم عليه؛ إذ السلام هو الصلح، واللَّه أعلم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: ردوا عليهم معروفًا (لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) ، يعنون: لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه.

وقوله: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت