فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342675 من 466147

بعد قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} ، وما عطف عليها وما تخلل بينها مما اقتضى جميعه الوعد بنصره وظهور أمره وفوزه في الدنيا والآخرة، وأنه جاء من الله إلى قوم في ضلال مبين، وأن الذي رحمه فأتاه الكتاب على غير ترقب منه لا يجعل أمره سدى، فأعقب ذلك بتحذيره من أذى مظاهرة المشركين"."

تحليل الألفاظ

{ظَهِيرًا} :

"استظهر به أي استعان، وظهرت عليه أعنته، وظهر عليّ أعانني وكلاهما عن ثعلب. وتظاهر فلان فلاناً عاونه، والمظاهرة المعاونة، والظهير العون الواحد والجمع في ذلك، وإنما يجمع ظهير لأن فعيلاً وفعولاً قد يستوي فيه المذكر والجمع".

القراءات القرآنية

1. {فَلاَ تَكُونَنَّ} :

قرأ ابن مسعود (فلا تجعلنَّ) .

2. {لِلْكَافِرِينَ} :

قرأ كلّ من أبي عمرو، وورش بالإمالة.

القضايا البلاغية

قال الشيخ زاده:" {وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} في معنى من يلقي إليك، عبر عنه بقوله: {وَمَا كُنتَ تَرْجُوا} للمبالغة فإن نفي رجاء الإلقاء أبلغ من نفي الإلقاء، فكأنه قيل: وما ألقي إليك الكتاب إلا رحمة، أي: في حال كونه رحمة، أو إلا لأجل رحمة، فيكون الاستثناء متصلاً مفرغاً، ويكون المستثنى منه أعم الأحوال أو العلل، ولا يجوز أن يكون الاستثناء باعتبار اللفظ لأنه إذا قيل: ما كنت ترجوه إلا رحمة، لزم أن يكون ـ عَلَيْه الصَلاة والسَّلام ـ راجياً أن يلقى إليه الكتاب لأجل الرحمة، وظاهر أنه ـ عَلَيْه الصَلاة والسَّلام ـ لم يكن راجياً له أصلاً".

قوله تعالى: {يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} فيه استعارة، وذلك أن معنى إلقاء الكتاب وحيه به إليه، أطلق عليه اسم الإلقاء على وجه الاستعارة

{فَلاَ تَكُونَنَّ} قال ابن عاشور:"فإن فعل الكون لما وقع في سياق النهي، وكان سياق النهي مثل سياق النفي، لأن النهي أخو النفي في سائر تصاريف الكلام، كان وقوع فعل الكون في سياقه مفيداً في تعميم النهي عن كلّ كون من أكوان المظاهرة للمشركين."

المعنى العام

{وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت