فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342076 من 466147

{وَأَصْبَحَ} وصار {الذين تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ} منزلته من الدنيا {بالأمس} ظرف ل {تمنوا} ولم يرد به اليوم الذي قبل يومك ولكن الوقت القريب استعارة {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} و"ي"منفصلة عن"كأن"عند البصريين.

قال سيبويه:"وي"كلمة تنبه على الخطأ وتندم يستعملها النادم بإظهار ندامته يعني أن القوم قد تنبهوا على خطئهم في تمنيهم، وقولهم {يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون} وتندموا {لَوْ لاَ أَن مَنَّ الله عَلَيْنَا} بصرف ما كنا نتمناه بالأمس {لَخَسَفَ بِنَا} لخَُسِفَ وبفتحتين: حفص ويعقوب وسهل، وفيه ضمير الله تعالى {وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون} أي تندموا ثم قالوا: كأنه لا يفلح الكافرون {تِلْكَ الدار الآخرة} {تلك} تعظيم لها وتفخيم لشأنها يعني تلك التي سمعت بذكرها وبلغك وصفها، وقوله {نَجْعَلُهَا} خبر {تلك} و {الدار} نعتها {لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى الأرض} بغياً: ابن جبير، وظلماً: الضحاك أو كبراً {وَلاَ فَسَاداً} عملاً بالمعاصي أو قتل النفس أو دعاء إلى عبادة غير الله.

ولم يعلق الموعد بترك العلو والفساد ولكن بترك إرادتهما وميل القلوب إليهما كما قال {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الذين ظَلَمُواْ} [هود: 113] فعلق الوعيد بالركون.

وعن علي رضي الله عنه: إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها.

وعن الفضيل: إنه قرأها ثم قال: ذهبت الأماني ههنا.

وعن عمر بن عبد العزيز: إنه كان يرددها حتى قبض.

وقال بعضهم: حقيقته التنفير عن متابعة فرعون وقارون متشبثاً بقوله {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِى الأرض} {وَلاَ تَبْغِ الفساد فِى الأرض} {والعاقبة} المحمودة {لّلْمُتَّقِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت