{يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ الله} اختلف العلماء في هذه اللفظة ، فقال مجاهد: معناه: ألم تعلم؟ قتادة: ألم تر؟ ، الفرّاء: هي كلمة تقرير كقول الرجل: أما ترى إلى صنع الله وإحسانه؟ وذكر أنّه أخبره من سمع أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنّه وراء البيت ، يعني أما ترينه وراء البيت؟ ابن عباس والحسن: هي كلمة ابتداء وتحقيق ، تقديره إنّ الله {يَبْسُطُ الرِّزْقَ} المؤرّخ: هو تعجّب ، قطرب: إنّما هو ويلك فأسقط منه اللام ، قال عنترة:
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قول الفوارس ويك عنتر أقدم
وقيل: هو تنبيه بمنزلة ألا وأما . قال بعض الشعراء:
ويكأن من يكن له نشب ... يحبب ومن يفتقر يعشْ عيش ضرّ
وقال القتيبى: معناه رحمة بلغة حمير ، وقال سيبويه: سألت الخليل عنه ، فقال: وي كلمة تنبيه منفصلة من كأن فكأنْ في معنى الطب والعلم .
{يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} يقتَّر {لولا أَن مَّنَّ الله عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا} قرأ يعقوب وبعض أهل الشام والكوفة بفتح الخاء والسين ، وقراءة العامة بضم الخاء وكسر السين ، {وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون * تِلْكَ الدار الآخرة نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرض} تكبراً وتجبراً فيها ، {وَلاَ فَسَاداً} عملا بالمعاصي عن ابن جريج ومقاتل وعكرمة ومسلم البطين: الفساد: أخذ المال بغير حق ، الكلبي: الدعاء إلى غير عبادة الله.