فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341995 من 466147

تكلمت بهذا الكلام سقط في يده قارون ونكس رأسه وسكت الملأ وعرف أنه وقع في مهلكة وخرّ) موسى ساجداً يبكي ويقول: اللهم إن كنت رسولك ، فاغضب لي ، فأوحى الله سبحانه إليه: مُر الأرض بما شئت ، فإنها مطيعة لك ، فقال موسى: يا بني إسرائيل إنّ الله بعثني إلى قارون كما بعثني إلى فرعون ، فمن كان معه فليثبت مكانه ، ومن كان معي فليعتزل ، فاعتزل قارون ولم يبق معه إلاّ رجلان ، ثم قال موسى: يا أرض خذيهم ، فأخذتهم إلى الركَب ، ثم قال: يا أرض خذيهم ، فأخذتهم إلى الأوساط ، ثم قال: يا أرض خذيهم ، فأخذتهم إلى الأعناق ، وقارون وأصحابه في كل ذلك لا يلتفت إليه لشدّة غضبه عليه .

ثم قال: يا أرض خذيهم ، فانطبقت عليهم الإرض ، وأوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى ماأفظك . استغاثوا بك سبعين مرة فلم ترحمهم ولم تغثهم ، أما وعزتي لو إياي دعوا لوجدوني قريباً مجيباً.

قال قتادة: وذكر [لنا] أنّه يخسف به كلّ يوم قامة وأنّه يتخلخل فيها لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة ، قالوا: وأصبحت بنو إسرائيل يتناجون فيما بينهم أنّ (موسى) إنّما دعا على قارون ليستبد بداره وكنوزه وأمواله ، فدعا اللهَ موسى حتى يخسف بداره وأمواله الأرض.

وأوحى الله سبحانه إلى موسى: إنّي لا أعبّد الأرض لأحد بعدك أبداً ، فذلك قوله تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} ، {فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله وَمَا كَانَ مِنَ المنتصرين} الممتنعين {وَأَصْبَحَ الذين تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بالأمس} العرب تعبّر بأضحى وأمسى وأصبح عن الصيرورة والفعل ، فتقول: أصبح فلان عاملا وأمسى حزيناً وأضحى معدماً ، إذا صاروا بهذه الأحوال وليس ثَمَّ من الصبح والمساء والضحى شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت