وبإزاء نفي الانتفاع به، إما للإمانة، أو بتفريق الأجزاء، وإن كانت نافية يقال: هلك الثوب، لا يريدون فناء أجزائه، ولكن خروجه عن الانتفاع به.
ومعنى: {إلا وجهه} : إلا إياه، قاله الزجاج.
وقال مجاهد، والسدي: هالك بالموت إلا العلماء، فإن علمهم باق. انتهى.
ويريدون إلا ما قصد به وجهه من العلم، فإنه باق.
وقال الضحاك: إلا الله عز وجل، والعرش، والجنة، والنار.
وقيل: ملكه، ومنه: {لمن الملك اليوم} وقال أبو عبيدة: المراد بالوجه: جاهه الذي جعله في الناس.
وقال سفيان الثوري: إلا وجهه، ما عمل لذاته، ومن طاعته، وتوجه به نحوه، ومنه قول الشاعر:
رب العباد إليه الوجه والعمل ...
وقوله: يريدون وجهه.
{له الحكم} : أي فصل القضاء.
{إليه ترجعون} : أي إلى جزائه.
وقرأ عيسى: ترجعون، مبنياً للفاعل؛ والجمهور: مبنياً للمفعول. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}