فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341775 من 466147

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا ولكن رَّحْمَةً مّن رَّبِكَ} [القصص: 46] خصصك به ، ثم إنه كلفه بأمور أحدها: كلفه بأن لا يكون مظاهراً للكفار فقال: {فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً للكافرين} وثانيها: أن قال: {وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءايات الله بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ} الميل إلى المشركين ، قال الضحاك وذلك حين دعوه إلى دين آبائه ليزوجوه ويقاسموه شطراً من مالهم ، أي لا تلتفت إلى هؤلاء ولا تركن إلى قولهم فيصدوك عن اتباع آيات الله وثالثها: قوله: {وادع إلى رَبّكَ} أي: إلى دين ربك ، وأراد التشدد في دعاء الكفار والمشركين ، فلذلك قال: {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} لأن من رضي بطريقتهم أو مال إليهم كان منهم ورابعها: قوله: {وَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها ءاخَرَ} وهذا وإن كان واجباً على الكل إلا أنه تعالى خاطبه به خصوصاً لأجل التعظيم ، فإن قيل الرسول كان معلوماً منه أن لا يفعل شيئاً من ذلك ألبتة فما فائدة هذا النهي ؟ قلنا لعل الخطاب معه ولكن المراد غيره ، ويجوز أن يكون المعنى لا تعتمد على غير الله ولا تتخذ غيره وكيلاً في أمورك ، فإن من وثق بغير الله تعالى فكأنه لم يكمل طريقه في التوحيد ، ثم بين أنه لا إله إلا هو ، أي لا نافع ولا ضار ولا معطي ولا مانع إلا هو ، كقوله:

{رَّبُّ المشرق والمغرب لاَ إله إِلاَّ هُوَ فاتخذه وَكِيلاً} [المزمل: 9] فلا يجوز اتخاذ إله سواء ، ثم قال: {كُلُّ شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت